حبيب الله الهاشمي الخوئي
162
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
المصطفوي ، الحسن بن عليّ العسكري عليه صلوات اللَّه الملك الأكبر . « الإمام الثاني عشر » المسمّى باسم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله والمكنّى بكنيته الذي بيمنه رزق الورى وببقائه بقيت الدنيا خاتم الأوصياء وشرف الأرض والسماء بقية اللَّه في أرضه والمنتقم من أعدائه الحجّة من آل محمّد صاحب الزمان وخليفة الرّحمن إمامنا ومولانا ابن الحسن العسكري عجّل اللَّه تعالى فرجه كان سنّه عند وفاة أبيه خمس سنين آتاه اللَّه فيها الحكمة وفصل الخطاب وجعله آية للعالمين وآتاه الحكمة كما آتاها يحيى صبيا وجعله إماما في حال طفوليته كما جعل عيسى في المهد نبيا هو المعصوم من الزلات والمقوم للعصاة سيرته سيرة آبائه عليه وعليهم السّلام خارقة للعادة ، وكان الخبر بغيبته ثابتا قبل وجوده وبدولته مستفيضا قبل غيبته وهو صاحب السيف من أئمة الهدى عليهم السّلام والقائم بالحق المنتظر لدولة الإيمان الذي يملأ اللَّه به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما . والأخبار من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بأسانيد كثيرة وطرق عديدة من الفريقين في أن المهدي عليه السّلام من ولده صلَّى اللَّه عليه وآله يواطي اسمه اسمه ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب ويملأ اللَّه به الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا ، بلغت إلى حدّ التواتر حتّى أن الشيخ الحافظ أبا عبد اللَّه محمّد بن يوسف بن محمّد الكنجي الشافعي المتوفى سنة 658 ه صاحب كتاب كفاية الطالب صنع كتابا على خمسة وعشرين بابا كلَّه من طرق علماء السنة ورواتهم عاريا عن أحاديث الشيعة في أخبار صاحب الزّمان عليه السّلام سماه كتاب البيان في أخبار صاحب الزمان وهذا الكتاب طبع بإيران سنة 1324 ه في ذيل كتاب الغيبة لشيخ الطائفة الإمامية الشيخ محمّد بن حسن الطوسي . وقال في مقدمة الكتاب : وسميته بالبيان في أخبار صاحب الزّمان وعرّيته عن طرق الشيعة تعرية تركيب الحجّة إذ كل ما تلقته الشيعة بالقبول وإن كان صحيح النقل فإنّما هو خرّيت منارهم وخدارية زمارهم فكان الاحتجاج بغيره آكد وفيه أبواب :